فهرس الكتاب
8 -بينت الشريعة الإسلامية أن عقوبة المتستر على المتعدي على المال العام تكون مثله, ويرجع أمرها إلى القاضي.
9 -استغلال الموظف لسلطته ونفوذه لا يخلو منه زمان ولا مكان, لكن من تطوله العدالة قليل, مما يجعل الحاجة إلى تطبيق القانون ضرورية لمحاربة الاستغلال للمناصب, وتكوين الثروات على حساب مصالح المسلمين وأموالهم.
10 -عقوبة الموظف العام عند استغلاله وظيفته في الفقه الإسلامي تعزيرية, وتكون العقوبة تبعًا لصورة الاستغلال, وحسب ما يراه القاضي.
11 -إن الرقابة في الإسلام ثلاثية الأبعاد فهي ذاتية, ورئيسية, وشعبية, وذات ... ضوابط شرعية, تمنعها من الاستبداد, وتدفع بالموظف إلى التحفيز والتنشيط؛ مثل التيقن من المعلومات, وحسن الظن بالموظفين, والتدرج في الردع عند حدوث الخطأ, وعدم المغالاة في العقوبة, ووضع الأمور في نصابها بدون إفراط ولا تفريط؛ مما يجعلها تتميز عن كل تصنيفات الرقابة في الفكر الإداري الحديث.
12 -إن الرقابة في الإسلام تتسم في تطبيقها بالشمولية؛ حيث لا ترتكز على فئة وظيفية معينة, على حساب فئة أخرى؛ بل تركز على كافة منسوبي الجهاز الوظيفي في الدولة من رؤساء ومرؤوسين, كما أنها فعلًا سلاح فعال لحراسة العمليات الوظيفية, بما يحقق مقاصد الشرع الحنيف, وهي, حفظ الدين, والنفس, والعقل, والنسل, والمال.
13 -إن الرقابة الذاتية للموظف العام هي بمثابة صمام الأمان, وخط الدفاع الأول في مواجهة الانحراف الوظيفي والمالي بشتى صوره, ومظاهره, وهذا لا تعرفه الأنظمة الوضعية, وقد اعتنى الإسلام بإيجاد الوسائل الكفيلة لتحقيق الفعالية للرقابة الذاتية من خلال تربية ضمير المسلم ليصبح رقيبًا على نفسه, وحارسًا على المال العام.
هذه هي أهم النتائج, وللبحث نتائج أخرى تركتها لظهورها للقارئ, وانتقل لتسجيل أهم التوصيات.
ثانيًا: أهم التوصيات:
1 -توزيع النشرات, والدوريات حول جريمة استغلال الموظف العام لوظيفته, وبيان أحكامها بين كافة شرائح الموظفين في الدولة, وخاصة الذين يتولون المناصب العليا فيها.
2 -تشجيع الموظفين العموميين بالالتحاق بدورات مكثفة في أخلاقيات العمل الوظيفي من منظور إسلامي.
3 -توظيف وسائل الإعلام المقروءة, والمسموعة, والمرئية على المشاركة في بناء الموظف الصالح, من خلال تنفيذ برامج مستمرة, تهدف إلى إيقاظ الضمير, وتقوية الحس الإيماني لديه؛ مما يجعله عنصرًا بناءً في المجتمع.