مهر نسائه لا يزيد عن خمسمائة درهم يعني ألفًا وخمسمائة غرام من الفضة، غير أم حبيبه التي جاء مهرها أربعة ألاف درهم من مال النجاشي - رضي الله عنه -، أما مهر بناته عليه الصلاة والسلام فكان مهر الواحدة لا يزيد على أربعمائة درهم أي ألف ومائتي غرام فضة فقط، وليس المهر فحسب بل ما يصحب ذلك من تكاليف الهدايا والولائم وما يصاحبها من إسراف وتبذير والتقيد بأعراف وتقاليد تعتني بالمظاهر والمباهاة، ولا ريب أن الوليمة في الزواج سنة فقد قال المصطفى عليه الصلاة والسلام للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أو لم ولو بشاة) ولهذا يتعين الأخذ بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والتأسي به، فإنه لم يقدم ثريدًا ولحمًا إلا في زواجه من زينب بنت جحش رضي الله عنها، أما البقية فكانت المائدة مكونة من التمر وشيء من الدهن.
6 -عدم الأخذ بتوجيهات الشارع الحكيم حيث جاءت الدعوة عند الرغبة في الزواج بضرورة السؤال والتحري والاعتماد على خبر الثقات من كلا الطرفين مستنيرًا بقوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ} (النساء 34) , وبقوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} (التحريم:5) ، ومن ثم بذل الجهد في تحقيق الصفات العشر الواردة في سورة الأحزاب:35 {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ، وعلى أن يبذل الفتى توفر عليه السلام (ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء قالوا بلى: قال: المرأة الصالحة التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره) ، وقوله عليه السلام في بيان الصفات التي ترغب في المرأة (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها