الصفحة 12 من 54

ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) وقال عليه السلام (تزوجو الولود الودود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة) وجاء الخطاب للمرأة وأهلها في قوله عليه الصلاة والسلام (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه وأمانته فزوجوه) ، وقوله عليه السلام: (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) وقوله (تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء) ، وقال الفاروق عمر - رضي الله عنه - (إياكم وخضراء الدمن، فإنها تلد مثل أبيها وأخيها وعمها، وعليكم بذوات الأعراق، فإنها تلد مثل أخيها وأبيها وعمها) وخضراء الدمن المرأة الحسناء في المنبت السوء، وبعد استنهاض الهمم وشحذ العزائم بذل الجهد في حسن اختيار الطرف الأخر, وتأتي الخطوة الأخرى في التمهيد للزواج وذلك بالنظر للمخطوبة وهي على هيئتها التي تكون عليها عند محارمها، مع البعد عن التدليس والغش وظهور الفتاة على غير حقيقتها لعنايتها بالزينة المصطنعة قال عليه السلام لمن خطب امرأة: (هلا نظرت إليها) ، وقال لخاطب أخر: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) بمعنى تدوم الصلة وتستمر الصحبة وتستقر الحياة الزوجية، ويتصل بهذا إبرام عقد الزواج قبل الزفاف بزمن قد يكون سنة أو أكثر.

7 -رغبة كلا الطرفين أن يكون الطرف الآخر في قمة الكمال والوفاء بكل ما يخطر على البال وهذا أمر بعيد المنال، قال عليه السلام (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله) وقال عليه السلام (لا يفرك- أي لا يمقت ولا يسخط- مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقًا سره آخر) .

8 -وأيضا فإن الزواج لا يخلو من بعض المباسطات والخلافات التي يتعين علاجها برفق وهدوء واحترام ويتم هذا فيما بين الزوجين دون تدخل العائلة أو وجود الذرية ولا ينبغي أن يتصور أحد الزوجين الكمال المطلق في الآخر، فإن كلًا منهما لو تصور نفسه حقيقة أدرك ما لديه من قصور على أنه ليس للرجل أن يطلق العنان لميوله النفسية فقد جاء الأمر الإلهي في قوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت