1 -بقاء مواكب الإنسانية موصولة السعي والنشاط على ظهر الأرض، ولا يوجد طريق محترم لبقاء الإنسانية ممتدة على مر السنين إلا بالزواج.
2 -إن بناء الأسرة يقوم على التراحم والسكينة النفسية، قال عليه الصلاة والسلام (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) [1] .
بل اشتد النكير على النساء اللاتي يُلحقن أولادًا بأزواجهن من غيرهم، وجعل ذلك افتراء وبهتانًا مبينًا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الممتحنة: 12) , وحرم كل اتصال جنسي خارج نطاق الزوجية محافظة على الأنساب، وحماية لها من الاختلاط, ودرءًا للفساد، ومنع الآباء من إنكار نسب أولادهم، وحرم الجنة على كل امرأة تلحق بزوجها ولدًا من غيره، فقال - صلى الله عليه وسلم - (أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله الجنة) [2] .
وشدد - صلى الله عليه وسلم - النكير على الآباء الذين يجحدون نسب أولادهم فقال عليه الصلاة والسلام (أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الأشهاد) [3] ، لأن في هذا الإنكار تعريضًا للولد وأمه للذل والعار.
وحرم أيضًا التبني وأبطله بعد أن كان قائما في الجاهلية، وصدر الإسلام، فقال سبحانه: {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} (الأحزاب: 5) , ومع هذا فالإسلام يلحق مجهول النسب بمن ادعاه مع إمكان كونه منه.
(1) أخرجه أبو داود في سننه، والنسائي كلاهما في كتاب النكاح.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، والنسائي كلاهما رواه في كتاب الطلاق.
(3) أخرجه أبو داود في سننه، والنسائي كلاهما رواه في كتاب الطلاق.