فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 120

الشيح: سليمان بن عبد الله الماجد

غسيل الكلى بنوعيه"الصفاقي"و"الكلية الصناعية":

هذه المسألة مبنية على حصول شيء من التغذية بالأملاح والسكريات أثناء عملية الغسيل؛ فهو كالإبر المغذية التي تؤخذ عن طريق الوريد، والقول بالتفطير بمجرد حصول التغذية؛ ولو لم يكن التغذي مقصودًا أصليًا للصائم يحتاج إلى تأمل؛ حيث يرد على قول من قال بالفطر بالتغذية ما يقول به من عدم التفطير بالحقن الشرجية؛ فكلاهما مغذ يمتصه الجسم، ويحصل به نشاط وانتعاش.

ويمكن أن تخرَّج مسألة عدم الفطر بغسيل الكلية على قول الإمام ابن تيمية في عدم الفطر بالحقن، وقول بعض الفقهاء في عدم الفطر بمداواة الجائفة.

ولو صح القول بأن الحجامة مفطرة لم يكن القياس عليها صحيحًا؛ لأن الحجامة دم يخرج ولا يعود؛ فخالفت هذه لكونها تعود.

فالأقرب أن الغسيل بنوعيه"الصفاقي"و"الكلية الصناعية"لا يفطر.

مسألة البخاخات والأبخرة الطبية:

الذي يظهر أنها لا تفطر؛ لكونها ليست أكلًا ولا شربًا، وليس مستقرها موضع الطعام والشراب، وما يقع منها في المعدة، أو ما يتغذى به الجسم من خلال الدم العابر إلى الرئة قليل جدًا؛ كبقايا الماء في تجويف الفم، وبقايا السواك يجد الإنسان طعمهما في حلقه.

وما قد يقع من التغذية بهذه الأبخرة لا يقع به الفطر كالإبر الدوائية غير المغذية

مسألة الحقن الشرجية والتحاميل:

الأظهر أنه لا يحصل بها الفطر؛ لكونها ليست أكلًا ولا شربًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت