وأما على القول بصحة صومه سواء في يوم الغسيل أو في اليوم الذي لا غسيل فيه فلا يلزمه فدية، وإنما يتعين عليه القضاء فقط دون كفارة، كما قال سبحانه: (فعدة من أيام أخر) .
هذا ما يسر الله تدوينه، مع خالص دعائي لمرضى المسلمين أن يرزقهم الله العافية والصبر والأجر، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المسألة الأولى: غسيل الكلى:
الذي يظهر - والله أعلم - أن التنقية الدموية لمرض الفشل الكلوي مما يفسد الصوم كالحجامة بل أولى لأنه يحصل معها ضعف ووهن للجسم أشد مما يحصل بالحجامة، ولما يضاف للغسيل الكلوي من السوائل والمواد التي هي بمثابة الأكل والشرب.
أما النوع الثاني من الغسيل الكلوي وهو البريتوني فلم يتبين لي الترجيح فيه.
المسألة الثانية: العلاج بالاستنشاق:
الذي يظهر - والله أعلم - وجاهة هذا التفصيل الذي ذكره الدكتور يوسف الشبيلي في بحثه، وذلك لأنه يراعي حقيقة هذه الأدوية، وما تتركب منه ووصولها إلى الجوف أو عدمه.
المسألة الثالثة: التحاميل والحقن الشرجية:
الذي يظهر لي - والله أعلم - هو القول بالفطر بالحقنة الشرجية والتحاميل وذلك لما يلي:
1 -القياس على الفطر بالقيئ إذا استدعاه.
2 -أن القول بالفطر أحوط، لأنه يقضي يومًا مكانه فيكون أبرأ للذمة، وهو مريض يباح له الفطر.
3 -أن الجسم يمتص السوائل المصاحبة للحقنة الشرجية فهو ينتفع بها مثل انتفاعه بالطعام والشراب.