الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذه بعض آراء الفقهاء المشاركين في الندوة، ننشرها كما وردت إلى الموقع،
المسألة الأول: غسيل الكلى
غسيل الكلى بنوعيه الغسيل الدموي والبريتوني لا يُعد مفطرًا على الراجح من قولي أهل العلم؛ لأن ما يجير في العمليتين ليس أكلًا ولا شربًا ولا هو مما في معنى الأكل والشرب، والأصل عدم الحكم بالفطر إلا ببينة واضحة وحجة بينة، وأما ما ذكره أهل العلم من إلحاق الغسيل الدموي بالحجامة لا يستقيم لأمرين: الأول أنه ليس بحجامة إذ أن الدم الخارج من البدن في الغسيل الدموي يعاد ثانية بعد تنقيته وهذا يفارق الحجامة صورة ومضمونًا. الثاني: أن الفطر بالحجامة مختلف فيه عند جماهير أهل العلم ومن قواعد القياس الصحيح الاتفاق على حكم الأصل المقيس عليه ولذلك لا يصح قياس الغسيل الدموي بالحجامة لأنه مختلف في حصول الفطر بها.
وأما ما ذكره بعض الأطباء من أن الأوعية الدموية قد تمتص شيئًا من الأملاح والسكريات التي تستعمل في الغسيل البريتوني فالذي يظهر أن ذلك لا يوجب القول بأن الغسيل البريتوني مفطرًا لأن هذا لا يصدق عليه أنه أكل ولا شرب، ثم هو أمر ظني والأصل صحة الصيام وعدم الفطر إلا بدليل وبرهان، والله أعلم بالصواب.
المسألة الثانية: العلاج بالاستنشاق
ما يستعمل في علاج الربو من بخاخات سواء أكانت بخاخات ذات السائل المضغوط أم بخاخات ذات البودرة الجافة، وكذلك أجهزة الرذاذ البخارية التي تحول المادة العلاجية إلى بخار يجذب إلى داخل الصدر من طريق الأنف والفم كل هذه الصور لا تُعد من المفطرات على