ج. وكذلك العلة في الجماع ليست التغذية، وإذا لم تكن مطردة في جميع المفطرات فكيف يعول الحكم بها؟
يبقى تنبيه مهم وهو أننا حين نحكم على أي من المفطرات المعاصرة (والتي منها المسائل الثلاث) بالتفطير فليس في ذلك مشقة كما أشار بعض الفضلاء، بل غاية ما هنالك أنه معذور بتناول هذا المفطر ما دام محتاجًا إليه فهو في حكم المريض والله تعالى يقول"فمن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"فهذا في حقه يسر، لا سيما حين نأخذ بالاعتبار ما يعانيه مرض الفشل الكلوي من التعب أثناء غسيل الكلى فلو قلنا له إنك لا تفطر بذلك فلربما شق عليه الصوم، فإن قيل ينتفي ذلك بأن نقول: إن شق عليك فأنت مريض يجوز لك الفطر. فيقال: ربما تحامل على نفسه من أجل الصيام.
والمقصود أن النظر في هذه المفطرات ينبغي أن يتجرد من خوف المشقة في القول بالتفطير أو عدمه. والله أعلم
بالنسبة لموضوع العلاج بالاستنشاق:
1 -أرى أن موضوع العلاج بالبخاخات ذات البودرة الجافة يحتاج إلى مزيد بحث خاصة في بيان الواقع الطبي فقد أشار بعض الحاضرين من الأطباء بأن هذه البودرة يسيرة جدا فهل تؤثر حينئذ على الصيام؟ أرى أن الموضوع يحتاج لمزيد بحث.
2 -بالنسبة للأدوية السائلة التي تؤخذ عن طريق البخاخات المضغوطة فأوافق الدكتور يوسف الشبيلي على ترجيحه بأنها لا تفطر.
3 -عندي توقف في التفطير بالأدوية التي تؤخذ عن طريق أجهزة الرذاذ البخارية، حتى يتم التأكد من أن بخار الماء الذي يستنشقه