فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 120

المسألة الأولى: فساد الصوم بغسيل الكلى

الذي يظهر بعد التأمل في أقوال أهل العلم ان غسيل الكلى مفسد للصوم واليه ذهب كثير من أهل العلم في هذا العصر وذلك لأمرين:

1/ ان غسيل الكلى يزود الجسم بالدم النقي

2/ قد يذود الجسم بمادة مغذية وهو مفطر آخر فاجتمع مفطران، ومن جهة أخرى فيمكن قياس هذه المسألة اعني غسيل الكلى على الحجامة فكما أن الحجامة مفطرة بالنص فكذا غسيل الكلى قياسا عليها

المسألة الثانية: عدم تفطير الصائم بعلاج مرض الربو ومثله

الذي يظهر لي بالنسبة لاستعمال البخاخ والحقن والتحاميل الشرجية هو ما اختاره شيخ الإسلام بن تيمية وغيره من عدم إفطار الصائم بذلك لعدم صحة قياس هذه الأمور على الأكل والشرب وذلك لوجود الفارق بين المقيس والمقيس عليه فانه ليس في الأدلة ما يقتضي أن المفطر هو كل ما كان واصلا الى الدماغ أو البدن أو ما كان داخلا من منفذ أو واصلا إلى الجوف حيث لم يقم دليل شرعي على جعل وصف من هذه الأوصاف مناطا للحكم بفطر الصائم يصح تعليق الحكم به شرعا، وجعل ذلك في معنى ما يصل إلى الحلق أو المعدة من الماء بسبب المبالغة في استنشاقه غير صحيح أيضا فان الماء يغذي فإذا وصل إلى الحلق أو المعدة افسد سواء كان دخوله من الفم أو الأنف إذ كل منهما طريق معتاد ولذا لم يفسد بمجرد المضمضة أو الاستنشاق دون مبالغة ولم ينه عن ذلك 0

فكون الفم طريقا فهذا وصف طردي لا تأثير له فإذا وصل الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت