تصوير المسألة وفي حكاية خلاف الفقهاء، وكان بحثه علميا ودقيقًا، وأنا وإن كنت مترددًا في التفريق بين البخاخات المضغوطة وبين غيرها، فقد أكون إلى رأيه أَمْيَل.
ثالثا: البحث الثالث (غسيل الكلى)
وهو كذلك بحث قيم وأتفق مع الدكتور عادل في النتيجة، مع شكري الجزيل لِلجهد المبذول في البحث.
فقد تأملت المسائل الثلاث التي طرحت في الندوة وبدا لي أننا بحاجة إلى قياس ولو كان تقريبيًا للمتبقي بعد المضمضة والذي يبتلعه الصائم فهذا المقدار يمكن أن نعتبره ضابطًا مطردًا مناسبًا للقدر المعفو عنه مما يدخل إلى جوف الصائم، وما كان أكثر منه فهو مفطر، وهذا الضابط أو المقياس أو المعيار نرد إليه مسائل الندوة الثلاث وغيرها مما يشابهها، فمثلًا ما يدخل إلى الجوف من بخاخ الربو هل هو أكثر من المتبقي بعد المضمضة أم مساو أم أقل فإن كان أكثر فهو مفطر وإلا فليس مفطرًا، وهكذا ما يمتصه الدم في غسيل الكلى، وكذلك ما تمتصه الأمعاء بواسطة حقنة الشرج أو التحاميل.
وقد طرحت هذا الرأي في الندوة والتمست من الأطباء وذوي الاختصاص أن يتفضلوا بإجراء القياس المشار إليه (للمتبقي بعد المضمضة) .
وهذا القياس الذي دعوت إليه ليس تكلفًا كما قد يظن البعض أو يقول إن أحكام الصيام ومعرفة المفطرات عُلقت على فهم عامة الناس ... فنقول: إن الإشكال هو اختلاف الفقهاء المعاصرين وقد تبين من خلال الندوة ذلك، بل إن الأطباء اختلفوا أيضًا، والفقهاء لم يحكم أحد منهم على تلك المسائل الثلاث أو غيرها من المفطرات حتى رجع إلى شرح الأطباء المفصل والذي قد لا يستوعبه العامة، لذا فلا تثريب