فهرس الكتاب
أو أقيسة لا يتم فيها القياس بمعياره الأصولي)
وكنت أودُّ لو أن الباحث تجنَّب هذه الصياغة التي قد يُفهم منها أنها هجوم على اجتهاد المجتهدين وإلغاء لاجتهاد الآخر، فالمنهج العلمي يقتضي عرض أدلَّتهم ثم مناقشتها قبولا أو ردًا.
ثم إن الباحث ذكر في أول الصحيفة رقم 4 أن العلة في التفطير هي الغذاء وأن المداواة لا تأخذ الحكم، ثم استثنى المداواة إذا جرى امتصاصها على هيئة الغذاء قال: (فتأخذ الحكم لاشتراكها مع الغذاء في الصورة)
وكان عليه أن يذكر وجه التفريق بين مداواةٍ ومداواة، فهل الاشتراك في الصورة كافٍ في ذلك؟ وما دليل ذلك؟
وفي البحث مواطن أخرى قد لا أتفق فيها مع أخي الباحث.
وخرج الباحث بالنتيجة التالية:
أن التحاميل معالجات تدخل عن طريق الشرج، وما فيها لا تمتصه الأمعاء، فلا يأخذ طبيعة التأثير الغذائي، فلا يفسد الصوم إلا إذا جرى امتصاصها على هيئة الغذاء.
أن الحقن الشرجية الامتصاص فيها ضعيف، فلا تفسد الصوم.
ثم استثنى من ذلك ما لو ثبت أن ثمت حقنا تتجاوز هذا التأثير.
ورغم اختلافي مع الباحث في أسلوب العرض وفي طريقة الاستدلال فإني أتفق معه في النتيجة، ففي حال احتياج المريض للحقن، فلا حرج عليه في ذلك مالم تكن حقنا للتغذية، فإن الحقن الدوائية لا تصل إلى المعدة ولا يتقوَّى بها الجسد، ومع ذلك فإن أمكن استعمالها في الليل فهو الأولى والأسلم.
ثانيا: البحث الثاني (العلاج بالاستنشاق)
وهو بحث قيِّم وقد أجاد الشيخ يوسف الشبيلي أثابه الله، وبرع في