حيث يلجأ كثير من الأوصياء إلى وضع أموال القاصر الذي تحت أيديهم في البنوك , في صورة دفتر توفير أو ودائع لأجل , ظنًا منهم أن ذلك أضمن لأموال القاصر وأسلم من أن يخاطر بها في أحد المشاريع الاستثمارية , ومن ثمَّ عندما يبلغ القاصر سن الرشد ويأتي ليستلم ماله من الوصي فيجد أن ثَمَّ زيادة في المال نتيجة إيداع المال في البنك الربوي , فما حكم تلك الزيادة في المال.
لا شك أن قضية الفوائد التي يمنحها البنك على الودائع، أو يحصلها على القروض، هي من أهم القضايا التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتحليل، ولعل أهمية تلك القضية مستمدة أساسًا من حيوية الدور الذي تقوم به البنوك في تجميع المدخرات التي تتطلبها احتياجات التنمية اللازمة للقضاء على التخلف الاقتصادي، ومما يزيد هذه القضية أهمية، أنه ليس هناك من الأشخاص في الوقت الحاضر من لا يتعامل مع أحد البنوك، وقد أصبحت قضية الفائدة من أكثر القضايا المعاصرة تعقيدًا في علم الاقتصاد، إذ يترتب على حلها نتائج على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للنشاط الاقتصادي في الدول الإسلامية، فالاقتصاد المتحرر من الفائدة سيواجه بحسم كافة المشاكل الاقتصادية المعاصرة - كمشكلة التضخم وارتفاع الأسعار - والتي