المودعة إلا بإذن من المحكمة أو من النيابة العامة عملًا بنص المادة (43) من القانون رقم (1) لسنة 2000.
ومن ثَمَّ فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفًا من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزًا حدود نيابته وبفقد بالتالي في إبرامه لهذا التصرف صفة النيابة فلا تنصرف آثاره إلى القاصر [1] .
وبالمقارنة بين تصرفات الولي أو الوصي في الشرع وبين تصرفاته في القانون، تظهر سماحة الشريعة وإحكامها، حيث راعت في ذلك كله مصلحة القاصر فلم تجز للولي أو الوصي تصرفًا إلا إذا كان ذلك التصرف في مصلحة القاصر حفاظًا عليه وعلى ماله، وكيف لا وقد وضع الله تعالى القاعدة العامة وهي قوله تعالى"وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ" [2] .
المطلب الأول: في صور انتهاء الولاية والوصاية على القُصَّرِ في الشرع:
(1) مجموعة قوانين الأحوال الشخصية، مرجع سابق صـ 141،142 بتصرف.
(2) سورة الإسراء: من الاية (34)