بعد أن عرضنا لأقوال الفقهاء في حكم إخراج الزكاة في مال القاصر، وترجح لدينا مذهب جمهور الفقهاء بوجوب إخراج الزكاة في مال القاصر، وجدنا أن للولي أو الوصي مع مال القاصر حالتان:
-الأولى: إذا كان الولي أو الوصي لا يرى وجوب إخراج الزكاة في مال القاصر، فلا يجب عليه إخراجها، لكن الأحوط في حقه أن يحصي الزكاة ويحسبها، فإذا بلغ القاصر ورشد أخبره بها فإن شاء زكى لما مضى إن قلد من يرى وجوب الزكاة في مال القاصر، وإن شاء لم يزكِّ إن قلد من يرى عدم وجوب الزكاة.
أو أن يحكم قاض يرى وجوب الزكاة في مال القاصر، بأن يخرج الولي أو الوصي الزكاة عنه [1] .
-الثانية: أن يرى الولي أو الوصي وجوب إخراج الزكاة في مال القاصر، غير أن هذا المال إما أن يكون في متناول يد الولي أو الوصي فيقوم بإخراج الزكاة منه مباشرة، وإما أن يكون هذا المال ليس في متناول يد الولي أو الوصي، كأن يكون هذا المال في أحد البنوك، أو تحت وصاية المجلس
(1) زكريا الأنصاري، مرجع سابق 1/ 338 - ابن عرفة المالكي، مرجع سابق 1/ 455