وبالنظر في أقوال الفقهاء وأدلتهم فالذي يترجح لدي هو المذهب الأول أنه لا تجب فيه الزكاة بحال وهذا هو مذهب الحنفية والقول القديم عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة وذلك لقوة ما استدلوا به ولأنه القول الذي يتفق مع أصل براءة الذمة من المال الخارج عن ملك صاحبه ويتفق أيضًا مع مقاصد الشريعة من رفع الحرج عن المكلف، حيث لا يكلَّف المسلم بإخراج زكاة مال ليس في ذمته بل هو في ذمة غيره، كما أنه ينسجم مع مقصد التيسير الذي جاءت به شريعتنا الغراء، فإذا قبضه واستلمه القاصر بعد رشده ابتدأ حولًا له.
الزيادة الحاصلة في مال القاصر سببها أمران:
1.إما أن تكون نتيجة استثمار الولي أو الوصي فيها:
ففي هذه الحالة تكون تلك الزيادة حقًا أصيلًا للقاصر يستلمه مع أصل المال عند البلوغ رشيدًا.
2.وإما أن تكون نتيجة وضع أموال القاصر في البنك: