من الربح , ليحفظ للصغير حتى يكبر ويتسلمه فتتحقق المنفعة له وللمجتمع وللأمة. وخُصَّ الاتجار بالذكر لأنه الوسيلة الغالبة في ذلك العصر للاستثمار.
بما أن القُصَّر يُعَيَّنُ لهم وليٌ حتمًا, ويجب على الولي حفظ المال قطعًا , ويُسَنُّ له الاتجار فيه واستثماره, فإن استثمار الولي لأموال القُصَّر له طريقتان:
أولًا: الطريقة المباشرة من الولي نفسه:
بأن يقوم بهذا الاتجار والاستثمار مباشرة , إن أراد ذلك أولًا , وكان من أهل الخبرة ثانيًا إما مشاركة مع ماله, أو مضاربةً, ويثبت له الأجر عند الله تعالى, وله الحق بأخذ الأجرة على ولايته وحفظه واستثماره [1] , لقوله تعالى للأولياء"وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ..." [2] , ويتحدد هذا الأجر عادةً بأجر المثل فأقل , وقد يكون نصيبًا من الأرباح كالشريك المضارب , أو المساقي أو المزارع أو المغارس , أو المقاول في البناء وغير ذلك.
(1) الموسوعة الفقهية، مرجع سابق 2/ 1982
(2) سورة النساء: من الآية (6) - الزمخشري , مرجع سابق 1/ 474