فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 182

من الربح , ليحفظ للصغير حتى يكبر ويتسلمه فتتحقق المنفعة له وللمجتمع وللأمة. وخُصَّ الاتجار بالذكر لأنه الوسيلة الغالبة في ذلك العصر للاستثمار.

المبحث الثاني: طرق استثمار أموال القصر:

بما أن القُصَّر يُعَيَّنُ لهم وليٌ حتمًا, ويجب على الولي حفظ المال قطعًا , ويُسَنُّ له الاتجار فيه واستثماره, فإن استثمار الولي لأموال القُصَّر له طريقتان:

أولًا: الطريقة المباشرة من الولي نفسه:

بأن يقوم بهذا الاتجار والاستثمار مباشرة , إن أراد ذلك أولًا , وكان من أهل الخبرة ثانيًا إما مشاركة مع ماله, أو مضاربةً, ويثبت له الأجر عند الله تعالى, وله الحق بأخذ الأجرة على ولايته وحفظه واستثماره [1] , لقوله تعالى للأولياء"وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ..." [2] , ويتحدد هذا الأجر عادةً بأجر المثل فأقل , وقد يكون نصيبًا من الأرباح كالشريك المضارب , أو المساقي أو المزارع أو المغارس , أو المقاول في البناء وغير ذلك.

(1) الموسوعة الفقهية، مرجع سابق 2/ 1982

(2) سورة النساء: من الآية (6) - الزمخشري , مرجع سابق 1/ 474

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت