فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 182

الحسبي التابع تحت إشراف الدولة، فهذا المال حكمه حكم مال الضمار [1] وقد اختلف الفقهاء في حكم إخراج الزكاة فيه وكانت أقوالهم كالآتي:

-فعند الحنفية: جاء في بدائع الصنائع:"فلا تجب الزكاة في المال الضمار عندنا" [2] .

-وعند الماليكة: جاء في المقدمات الممهدات:"أما الدَّيْن من الفائدة فإنه ينقسم على أربعة أقسام: أحدها: أن يكون من ميراث أو عطية أو أرش جناية أو مهر امرأة أو ثمن خلع وما أشبه ذلك فهذا لا زكاة فيه حالًا كان أو مؤجلًا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد القبض ولا دين على صاحبه يسقط عنه الزكاة فيه" [3] .

-وعند الشافعية: جاء في روضة الطالبين: (الشرط السادس: كمال الملك، وفي هذا الشرط خلاف يظهر بتفريع مسائله. فإذا ضل ماله، أو غصب، أو سرق، وتعذر انتزاعه أو أودعه فجحد أو وقع في بحر، ففي وجوب

(1) هو كل مال غير مقدور الانتفاع به مع قيام أصل الملك كالعبد الآبق والضال، والمال المفقود، والمال الساقط في البحر، والمال الذي أخذه السلطان مصادرة، والدين المجحود إذا لم يكن للمالك بينة وحال الحول ثم صار له بينة بأن أقر عند الناس، والمال المدفون في الصحراء إذا خفي على المالك مكانه. الكاساتي، مرجع سابق 2/ 9

(2) الكاساني، مرجع سابق 2/ 9

(3) ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد القرطبي، المقدمات الممهدات (دار الغرب الإسلامي،408 هـ - 1988 م) 1/ 303

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت