لما كان الهدف من إثبات حق الولاية للصغير هو رعايته والعناية به وإدارة شؤونه ومصالحه لذا كان من الطبيعي أن تنتهي الولاية بانتهاء الأسباب التي وجدت من أجلها أو بوجود عوارض تمنع من الهدف منها واستكمالها، وعليه، فهناك ثلاثة صور لانتهاء الولاية أو الوصاية على القاصر وهي كالآتي:
1 -موت القاصر:
لما كانت الولاية مقررة للحفاظ على مصالح القاصر وإدارة شؤونه والقيام باحتياجاته لذا كان من الطبيعي أن تنتهي الولاية بانتهاء هذا السبب وذلك بموت القاصر.
2 -بلوغ القاصر عاقلًا رشيدًا:
تنتهي الولاية أو الوصاية ببلوغ القاصر عاقلًا رشيدًا، وذلك باتفاق الفقهاء [1] , لأن الله تعالى عَلَّقَ دفع المال إليه على شرطين: وهما البلوغ والرشد , في قوله تعالى"وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا"
(1) السرخسي، مرجع سابق 24/ 162 , مالك بن أنس، مرجع سابق 4/ 75 , المجموع للنووي، مرجع سابق 13/ 359
منصور البهوتي، مرجع سابق 3/ 443