فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 208

والاعتراضات التي وُجِّهت إلى مشروع أسلمة المعرفة -أو أسلمة العلوم-, نوعان: اعتراضات صحيحة -من وجهة نظري على الأقل-, واعتراضات خاطئة ليست بصحيحة -وأيضًا من وجهة نظري على الأقل-.

دعونا نستعرض الاعتراضات الخاطئة التي وُجّهت إلى هذا المشروع, ثم بعد ذلك نستعرض ما نراه صحيحًا من الاعتراضات عليه:

-الاعتراض الأول من الاعتراضات الخاطئة عليه: أن مشروع الأسلمة يوحي بأن الشريعة ناقصة, وأنه لا بد أن تكتمل بالعلوم الغربية. وأيضًا يوحي بأن أصحاب هذا المشروع, يستدركون على المشرّع, وكأن المشرّع لم يذكر للمسلمين هذه العلوم, وإنما أخذها المسلمون من غيرهم من الغرب, فقالوا: إنه مشروع فيه إيحاء بنقص الإسلام.

وهذا الانتقاد نُشر في مجلة مشهورة جدًا لدينا هنا في السعودية, وهي (مجلة البيان) , ولكنه اعتراض خاطئ ظاهر الخطأ؛ لأن الذين تبنَّوا المشروع لا يقولون إن الإسلام ناقص فنحن نكمّله بغيره, وإنما يقولون الإسلام كامل ونحن الناقصون, فنُكمّل نقصنا بناءً على رؤية الإسلام بما نستفيده من غيرنا. فلا يقولون إن منظومة الإسلام ناقصة, وإنما يقولون نحن المسلمون بتفريطنا أصبح لدينا نقص كبير, فلا بد أن نستفيد من غيرنا بناءً على الرؤية الإسلامية. فهم في الحقيقة يسعون لإثبات كمال الإسلام, وليس لاتهام الإسلام بالنقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت