فهرس الكتاب
فمُتعلّقُ عملهم؛ ليس نقص الإسلام وعدمه, وإنما نقص المسلمين وعدمهم, ولا أحد يقول إن المسلمين بلغوا الكمال, وخاصة في هذا العصر الحديث. إذًا هذا الاعتراض غير صحيح, وهو ظاهر الخطأ.
-الاعتراض الثاني: أنَّ مشروع أسلمة المعرفة, أو أسلمة العلوم, فيه إضفاء الشرعية على العلوم الغربية الوثنية العلمانية, فتلك العلوم قامت من أجل الثورة على الدين؛ فأصلها فاسد, وبالتالي فلا بد أن يكون ما بُني عليها فاسدًا.
وهذا أيضًا ذُكر في نفس المقال الذي نشر في تلك المجلة, وهذا الاعتراض أيضًا خطأ؛ لأن أصحاب المشروع يقولون: نعم, تلك العلوم بُنيت على أصول فاسدة, فلا بد أن نخلّصها من تلك الأصول, ونُقيمها على الأصول الصحيحة التي لدينا في الإسلام. فمُنطلقهم الذي ينطلقون منه, متوافق مع صاحب هذا الاعتراض؛ فهم لا يقولون إننا نُدخل على الإسلام أصولًا ليست منه, ولا يقولون إننا ندخل على المسلمين أصولًا ليست لديهم؛ وإنما يقولون ندخل إليهم علومًا نخلّصها من الأصول التي بنيت عليها, ونقيمها على أصولنا الإسلامية.
-الاعتراض الثالث: أن هذا المشروع يؤدّي إلى إفساد المقصد من الشريعة وضرب الفقه الأول؛ يقول:"وذلك بتلقيح الشريعة بمعطيات هذه العلوم, مع تحميل هذا الفقه أوزار تخلف المسلمين, وما يسمونه"