فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 208

بتشويه شخصياتهم، ومن ثَمَّ إزالة هيمنتها على العقل المسلم"، هذا نصه."

معناه أن هذا المشروع يؤدي إلى ذم علوم المسلمين المتقدمين, لأنهم لم يقدموا لنا شيئًا فيما يتعلق بهذه العلوم الحديثة, وأيضًا فيه مزاحمة لعلوم الشريعة, وفيه أيضًا إزالة لهيبة علوم الشريعة, وإشغال الناس بأمور أخرى لا تتعلَّق بالشريعة, هذا معنى الاعتراض.

ولكنه اعتراض غير صحيح, وهو منافٍ تمام المنافاة لغرض أصحاب هذا المشروع -والذي هو أسلمة العلوم-؛ فهم لا يقولون أننا نريد أن نشغل المسلمين عن العلوم الشرعية, وإنما يقولون نريد أن نُدخل للمسلمين علومًا يستفيدون منها في حياتهم, فيشتغلون بعلومهم الأصلية، وبهذه العلوم التي تزيد من استقلالهم وعزهم وقوتهم.

فالغرض الذي يذكره لا يقصده إلا رجل خبيث, يريد هدم الإسلام, ومن يقوم على المشروع ليس كذلك أبدًا.

الاعتراضات الأولى الثلاثة, عادةً من يذكرها هم الإسلاميون. أما الاعتراضات الثلاثة الأخرى التي ستأتي, فعادةً من يذكرها العلمانية.

-الاعتراض الرابع: أن مقولة أسلمة العلوم أو أسلمة المعرفة, تصنف العلوم على أساس ديني عقائدي, ويقول صاحب هذا الاعتراض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت