فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 208

الذي يسير فيه, ومن جهة أغراضه الكلية التي تتعلَّق بحياة الإنسان. وكذلك الاكتشافات الطبية والفيزيائية ونحوها.

المقصود أن هذا الاعتراض لا يبنيه إلا من يتبنى الرؤية العلمانية, التي تقرر أن الأديان لا أثر لها في تصورات الإنسان وأفكاره, وهو يتناقض بشكل كبير في العلوم الإنسانية.

-الاعتراض الخامس: أن هذا المشروع يدعو إلى العزلة والانفصال عن العالم, وهو أيضًا يعارض ما هو معروفٌ في الحضارة الإسلامية من التفاعل والاستفادة من الحضارات الأخرى، بل كل الحضارات كانت تتفاعل فيما بينها, فهذا المشروع ليس له أساس تاريخي ولا فلسفي ولا ديني حتى.

وهذا القول ذكره الدكتور علي حرب, وهو أحد كبار العلمانية المعاصرين, يقول: إن الذين يدعون إلى هذا المشروع, حقيقة قولهم أنهم يدعون للانفصال عن العالم, بحيث تكون لهم منظومة خاصة تُسمى أسلمة العلوم, وأيضًا هو مُعارض لتاريخ المسلمين, فالمعروف في تاريخ المسلمين أنَّهم كانوا يستفيدون من الحضارات الأخرى, ولم يدعوا إلى الأسلمة.

ولكن هذا الاعتراض غير صحيح؛ فالذين دعوا إلى مشروع الأسلمة لا يدعون إلى الانعزال, بل هم يدعون إلى التواصل العميق, ولكن يدعون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت