فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 208

الفكري, ضابطه هو أثرها في الحياة؛ كيف تؤثّر هذه الضوابط في حياة المسلم فتؤدي إلى اتساق حياته وصدقه وانضباطه ونحو ذلك. كذلك الصلاة والزكاة وغيرها من القضايا الشرعية.

• الخاصية الثالثة: أنه علم ترابطيٌّ وليس علمًا مُبعثرًا. أي أن الفكر الإسلامي عبارة عن منظومة لها أصول ومنطلقات, ولها موضوعات, ولها نتائج. وليس علمًا مبعثرًا, بعبارة أخرى ليس مجرَّد ثقافة؛ والمفكّر ليس مثقفًا, وإنما هو عالمٌ لديه رؤية ينطلق منها, لديه منظومة تتحكَّم في مساره.

• الخاصية الرابعة: أنه عملٌ ابتدائي, ومعنى ذلك أن الفكر الإسلامي ليس مجرَّد حاكمٍ على الأفكار الأخرى, وليس مجرَّد مستفيدٍ من الأفكار الأخرى؛ وإنما هو عملٌ يقوم بإنشاء البرامج والأفكار ابتداءً, بناءً على الرؤية الإسلامية, يعني ليس الفكر الإسلامي هو مجرَّد تتبُّع ما يطرحه الناس فيحكم عليه, وإنما هو عملٌ يقوم به المفكّرون ابتدءً لتأسيس الرؤية الإسلامية المستقلّة التي تحقّق هوية الإسلام.

فمهمة الفكر الإسلامي ليست الحكم على الواقع, وإنما هي صناعة الواقع وفق الأصول والمنطلقات الإسلامية. وهذه أيضًا خاصية من أكبر الخصائص التي تميز الفكر الإسلامي الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت