فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 208

والفساد؛ إنما يرجع فضله وينتهي تاريخه إلى وحي السماء وتعليمات الأنبياء وتبليغهم ودعوتهم وجهادهم"."

خلاصة هذه الرؤيا: أن النُّبوة تقدّم القوانين والأُسس والقيم التي تضبط رؤية الإنسان عن الكون, وتُرشّد الإنسان في تعامله مع كونه. وهناك مقالات كثيرة جدًا تدل على هذا المعنى.

ولهذا قرَّر عددٌ من الدارسين في تاريخ الحضارات الإنسانية بأنه ما من حضارة إلا وفيها تأثير للدين أو للنبوة.

يقول المؤرخ الإنجليزي الشهير توينبي, وله كتب كثيرة ومن أشهر كتبه [مختصر فلسفة التاريخ] طُبع في أربع مجلدات, يقول في هذا الكتاب:"العقيدة الدينية جزء من نظام الاستيلاد الحضاري"؛ أي جزء من الفكر الإنساني أو هي الأساس الذي يقوم عليه الفكر.

ويقول ابن تيمية:"ليس في الأرض مملكة -أي حضارة- قائمة إلا بنبوة أو آثار نبوة، وإن كل خير في الأرض فهو من آثار النبوة"؛ لأن النبوة هي التي تُرشد إلى القيم والمبادئ وتفعيلها في الحياة.

إذًا هذا المنطلق الثالث هو منطلق الخضوع للنبوة والانطلاق منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت