• المنطلق الرابع: مرحلية الحياة الدنيا.
ومعنى هذا المنطلق أي أن المفكر الإسلامي حين يبني تصوراته ومشاريعه عن الحياة يبنيها وهو يستحضر أن هذه الحياة مجرد مرحلة وليست هي النهاية, فهذا المنطلق بهذه الرؤية تؤثر في ما يبنيه وفي غاياته وفي مساره؛ يعني لو نظر في مثلًا النظام السياسي, الماديّ حين يبني هذا النظام يبنيه وهو لا يستحضر أن هذه الدنيا مجرد مرحلة وإنما هي الحياة الحقيقية للإنسان، فيبنيها وكأن هذا النظام هو نهاية كل شيء وهو النظام الذي يحقق أكبر قدر من اللذة.
أما المفكر المسلم الذي يؤمن بهذا المنطلق حين يبني رؤيته عن النظام السياسي مثلًا فهو يبنيه ليحقق العدل بين الناس ويبنيه ليحقق الحياة التي تساعد الناس على تحقيق العبودية التي تنفعهم يوم القيامة، فلا يحرص على كثرة ما يترتب عليها من اللذة الدنيوية فقط، وإنما يحرص أيضًا على آثار هذا النظام في حياة الناس التي تساعدهم على تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى, وكذلك النظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي وغير ذلك بل حتى نظرية المعرفة.
• المنطلق الخامس: التميز الإنساني.