فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 208

ومعنى هذا المنطلق أي أن المفكر الإسلامي حين يبني تصوراته ومشاريعه يبنيها وهو يستحضر أن الجنس الإنساني متميز عن غيره من الأجناس الموجودة في الأرض؛ متميز عنها من جهة طريقة خلقه؛ فالله عز وجل خلق جنس الإنسان خلقة مخصوصة، لم يقل له كن فيكون وإنما خلقه بيده, وأيضًا متميز عنه من جهة إعلان الله عز وجل لخلق الإنسان؛ لم يعلن الله عز وجل عن خلق مخلوق إلا خلق الإنسان؛ {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة:30] , ومتميز عنها أيضًا من جهة غايته ومقصده ومن جهة القيم التي تضبط حياته ومن جهة مآله؛ فمآل جنس الإنسان ليس كمآل جنس المخلوقات الأخرى, وأيضًا من جهة طبيعته وغيرها من التميزات.

فالإسلام يُقيم هذه الرؤيا: أن جنس الإنسان متميز عن سائر الأجناس, فالمفكر الإسلامي حين يبني تصوراته ومشاريعه يبنيها وهو مستحضر للتميز الإنساني ليحقق هذا التميز ويحافظ عليه, ويحافظ على مقتضياته التي تعلقت بها العبودية الاختيارية التي تقوم على الاختيار وحرية الإرادة.

• المنطلق السادس: التنوع في طبيعة الموضوعات الفكرية.

ومعنى هذا المنطلق أن المفكر الإسلامي حين ينظر في الموضوعات التي بين يديه ينطلق من أنها متنوعة في طبيعتها، فبعض الموضوعات التي ينظر فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت