ومعنى هذا الأصل: أن كل موضوع له طريقة منهجية في بحثه؛ فقضايا العلوم الإنسانية لها طريقة منهجية في بحثها, والقضايا التجريبية؛ قضايا الطب، لها طريقة موضوعية منهجية في بحثها، والصحيح أنه لا يوجد التوحد المنهجي.
التَّوحد المنهجي ظهر في القرن التاسع عشر الميلادي مع النزعة العَلمويَّة, والنزعة العَلموية هي: النزعة أو الاتجاه المعرفي الذي يقرر بأن العلوم الإنسانية كلها باختلاف طبائعها يجب أن تخضع للتجريب.
وهذه النزعة العلموية ظهرت وتشكلت بشكل كبير جدًا مع الوضعيَّة المنطقيَّة؛ فالوضعية المنطقية هي النزعة العلموية والنزعة العلموية هي الوضعية المنطقية -إن صح التعبير-، فتبنَّوا هذه الرؤية في مبدأ التحقق الشهير لديهم.
ولكن هذه النزعة غير صحيحة، وضُربت ضربات كثيرة في الفكر الغربي, وأيضًا الفكر الإسلامي يناقضها تمام المناقضة، وعليها انتقادات كثيرة جدًا وكتبت فيها كتب ليست بالعربية وإنما باللغة الأجنبية، كتبت كتب كثيرة جدًا تقرر بأنه يستحيل التوحد المنهجي؛ فكرة التوحد المنهجي فكرة باطلة مستحيلة، بل كل موضوع له منهج يخصه بناء على طبيعته.
والإسلام دلَّ على بطلان هذه النظرية -نظرية العلموية- وقرر التعدد المنهجي, وهناك دلائل كثيرة تدل على ذلك من أهمها ثلاث دلائل؛ يعني