الإسلامي أن يطبقها؛ أن يشغل الناس بأفكاره وليس أن ينشغل هو بأفكار الآخرين.
وليس معنى هذا الناقص أن نقول اعرِض عن الآخرين فلا تستخدم نقدًا ليس هذا الأمر وإنما تحديد الخانة التي يكون الاشتغال فيها أكثر, فلو تأملنا القرآن الكريم لوجدنا أن من أكثر الموضوعات التي اشتغل بها القرآن موضوعان, هو اشتغل بموضوعات كثيرة ولكن أكثر الموضوعات التي اشتغل بها القرآن موضوعان:
-الموضوع الأول: إثبات أن الله مستحق للعبادة.
-الموضوع الثاني: إثبات أن هذه الأصنام التي يتعلق بها الناس لا تستحق العبادة.
موضوع بنائي وموضوع نقدي, فأي الموضوعين كان القرآن أكثر بها اشتغالًا؟ البنائي, فأشغل القرآن -إن صح التعبير- الناس بما طرحه من أدلة وبراهين مع أنه اشتغل بالموضوع الثاني, هذه السياسة القرآنية ينبغي أن يتحول إليها الفكر الإسلامي, لكن الفكر الإسلامي لم يستخدم هذه السياسة واستخدم النقيض؛ ولهذا لا يتحرك كثيرًا وإنما مكانه.
وما ينتجه العقل الإنساني المنحرف من انحرافات وسفسطة لا حدود لها, فلو بقينا نتتبعها سنبقى دائمًا في مكاننا.