فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 208

شرعية تتعلَّق بالفكر، ولكن الأمر ليس كذلك؛ فإذا أردنا أن نحكم على الفكر لا نحكم عليه بناءً على واقعه فواقعه مرير جدا، وإنما نحكم بناء على تصوُّره وبناء على ما ينبغي أن يكون. إذًا الدليل الأول غير صحيح.

الدليل الثاني: أن هذا العلم غير معروف عند أئمة السلف والعلماء المتقدمين.

وهذا الدليل غير صحيح؛ فإنه يُقال: ماذا تقصد بغير معروف؟ أنه غير معروف باسمه؟ نعم صحيح، غير معروف باسمه، وهذا الاسم حادث، ونحن قلنا أنه اسم أصلًا غير دقيق وغير مناسب. وإن كنت تقصد أنه غير معروف في مسائله فهذا غير صحيح؛ بل هناك علم به ومعرفة كبيرة جدا خاصة في كتب العلماء المفكرين، الفقهاء المفكرون كابن تيمية وابن القيم وابن حزم والراغب الأصفهاني والماوردي وغيرهم كثير، المادة الفكرية موجودة ولكنها تسمى باسم غير اسم الفكر.

الدليل الثالث الذي استدلَّ به المحذّرون من علم الفكر أو المنفّرون منه: أنه علم خِطر يتسبَّب في انحراف الكثير من الشباب عن الجادَّة.

وهذا الاستدلال غير صحيح؛ لأنه مبنيٌّ على مقدمة خاطئة وهي أنه حَكَم على الفكر بناءً على الواقع، ونحن نقول أن الفكر الآن -الإسلامي خاصة- واقعه ليس جيدًا، بل هو واقع مرير، نحن متخلفون في الفكر الإسلامي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت