فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 942

فسارت به من حينه نحو أمه. . . تخاف عليه إن أقام العواديا

وما زال محروسًا أمينًا مؤمنًا. . . سبوقًا صدوقًا سامي القدر عاليًا

حييًا وفيًا خاشعًا متواضعًا. . . كريمًا حليمًا يستفز الرواسيا

وفي سيره للشام شام بقربه. . . بروق الهدى من لم يكن قط رائيًا

أكب عليه في طريق مسيره. . . بدير بحيرًا [1] للمدى متراميًا

ولما رأى تلك العلامة لم يزل. . . لما وافق الكتب القديمة باكيًا

وكانت به من علة الشوق غلة. . . فساق له منها الطبيب المداويا

وقصته في ذا المجاز وعمه. . . به ظمأ قد صير الصبر فانيا

فأهوى ولا ماء إلى الأرض راكضًا. . . ففجر ينبوعًا من الماء جاريًا

وكم بان من يسر لميسرة [2] به. . . يرد أخا سكر الغواية صاحيًا

فكان إذا اشتد الهجير أظله. . . غمام عليه لا يزال مماشيا

وأخبره نسطور بصرى [3] ببعثه. . . فأظهر من غيب الرسالة خافيًا

وبغضت الأصنام للمصطفى فلم. . . يزل هاجرًا فعل الضلالة قاليًا

(1) هو راهب نصراني رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في رحلته الأولى إلى الشام فعرفه بعلامة النبوة.

(2) هو غلام خديجة وكان صحبه (ص) في سفره بتجارتها إلى الشام.

(3) هو راهب نصراني آخر، رأى النبي (ص) في سفره الثاني للشام فبشر ميسرة ببعثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت