فهرس الكتاب
وكان يرى ضوءًا يلوح لعينه. . . ويسمع تسليمًا عليه محاذيًا
ويأتي جراء للتحنث قاصدًا. . . محبًا لأسباب الوصال مراعيًا
ويخرج من بين البيوت لعله. . . يحدث عنه النفس في السر خاليًا
وكان رآه الله أكرم خلقه. . . فأرسله بالحق للحق هاديًا
وأسري به ليلًا إلى حضرة العلا. . . فما زال فيها للحبيب مناجيًا
وسار على ظهر البراق كرامة. . . له راكبًا إذ سار جبريل ماشيًا
ولما أتاه الوحي وارتاع قلبه. . . لشدة ما قد كان منه ملاقيًا
فسارت به عمدًا خديجة زوجه. . . لتسأل حبرًا بالزمانة فانيًا
وكان امرأ قد مارس الكتب قارئًا. . . وبات لضيفان المعارف قاريًا
فبشره أن سوف يطلع صبحه. . . فيكشف من ليل الغواية داجيا
وقال له يا ليتني كنت حاضرًا. . . بها جذعًا أوليك نفسي وماليا
ووقتك إن يدرك زماني يومه. . . ومن لي به أنصرك نصرًا مواليًا
وآيته في الغار إذ نزلا به. . . وكان له الصديق بالصدق ثانيا
وقد أرسل الله الحمام وشيدت. . . من النسج أيدي العنكبوت مبانيا
فدافع عن صديقه ورسوله. . . بأضعف أسباب الوجود مقاويا
وكم آية خصت سراقة إذ مشى. . . على أثر المختار للغار قافيا