فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 312

لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" [1] ."

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وفيها أيضًا أن الإطلاقَ تُقَيِّدُهُ قَرينةٌ؛ لقولهم: {أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} ؛ لِأَنَّ المُراد أَوَّل المُؤْمِنِينَ فِي وَقْتِهِم، وإلَّا فقد آمن أحدٌ قبلَهم، أو أوَّل المُؤمِنينَ من آلِ فِرْعَوْن؛ لِأنَّهُ قد آمن أحدهم قبلَهم، فقولهم: {أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} يعني: من آل فِرْعَوْنَ، والمُفسِّر يقولُ: [في زَماننا] ، ولكن هَذَا لَيْسَ بظاهرٍ، بل الظَّاهرُ أَنَّهُ من آلِ فِرْعَوْن؛ لِأَنَّ من بني إِسْرَائِيل مَنْ آمَنَ قبل ذلك.

(1) أخرجه البخاري: كتاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا"، رقم (3673) ، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة - رضي الله عنهم -، باب تحريم سب الصحابة - رضي الله عنهم -، رقم (2541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت