فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 312

* قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} [الشعراء: 197 - 204] .

قال المُفسِّر رَحِمَهُ اللهُ: [ {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {آيَةً} عَلَى ذَلِكَ {أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا فإِنَّهمْ يُخْبِرُونَ بِذَلِكَ، وَ (يَكُنْ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَنَصْبِ آيَة، وَبِالْفَوْقَانِيَّةِ وَرَفْعِ آيَة[1] : {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} جَمْع أَعْجَم، {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ} كُفَّار مَكَّة {مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} أَنَفَةً مِنِ اتِّبَاعه، {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل إدْخَالِنا التَّكْذِيب بِهِ بِقِرَاءَةِ الْأَعْجَمِيّ {سَلَكْنَاهُ} أَدْخَلْنَا التَّكْذِيب بِهِ {فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} كفّار مكّة بقِراءَة النبيّ، {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ} لِنُؤْمِن فَيُقَال لَهُمْ لا فقالوا متى هذا العذاب، قال تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} ].

قَوْلهُ: [ {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ} لِكُفَّار مكّة {آيَةً} على ذلك] ، يَعْنِي: عَلامَة على أنه حقّ {أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} .

(1) حجة القراءات (ص: 521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت