فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 312

* قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: 38] .

قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: {فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} وَهُوَ وقتُ الضُّحى من يَوْمِ الزِّينَةِ].

{السَّحَرَةُ} (أل) للعُمومِ، والجامعُ إما فِرْعَوْن وإما الحاشرونَ الَّذين ذهبوا إِلَى المدائنِ يَحشُرون النَّاس.

وقوله: {لِمِيقَاتِ} اللامُ للتوقيتِ؛ كقولِهِ تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، أي: لوقتِ عِدَّتِهِنَّ.

جُمِعوا لهذا اليوم {لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} لدى النَّاس، والذي فَرَضَ هَذَا اليوم - سبحان الله - مُوسَى والذي اقترحه مُوسَى، انظر كيف التَّفصيل! فمُوسَى هُوَ الَّذِي يُحَدِّدُ الزَّمانَ والمكانَ، {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} [طه: 59] ؛ لِأَنَّهُ واثقٌ بنصرِ اللهِ، ولهذا وَعَدَهُمْ يومًا يُسَمُّونه (يوم الزِّينة) بمنزلة عيدِ المسلمينَ، وأَمَرَهم أيضًا أن يكونَ فِي واضحةِ النَّهارِ ضُحًى؛ لِيَتَمَكَّنَ النَّاسُ من الرؤيةِ والمشاهدةِ عَلَى وجهِ التأنِّي والطُّمأنينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت