{طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} [النمل: 1] .
{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [القَصَص: 1 - 2] .
{الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [العنكبوت: 1 - 3] .
{الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} [الروم: 1 - 3] .
{الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [لقمان: 1 - 2] .
{الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة: 1 - 2] .
وسِيروا عَلَى هَذا.
بَقِيَ أَنَّهُ يجب أن يُرَدَّ بأنَّ الآيَاتِ: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 1 - 2] ، و {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} [الروم: 1 - 3] ، و {كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} [مريم: 1 - 2] ، لَيْسَ فيها ذِكْرٌ للقرآنِ؟
فيُقال: فيها ذِكْر للقرآن: فـ {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} هَذَا وَحْيٌ، و {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} فإنَّ قصصَ وأخبار الأوَّلِين إنَّما كانتْ بالوحيِ، و {غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} إخبارٌ أيضًا عن أمرٍ مُسْتَقْبَلٍ من أمور الغيبِ لا يُعْلَم إلا بالوحيِ.
ثم لو فُرضَ أن هَذَا لَيْسَ بواضحٍ؛ فإن النادرَ لا حُكْمَ له، وهذا المَعْنى - الذي أَشرنا إليه - ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأيّده شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ [1] .
(1) انظر تفسير القرآن العظيم (1/ 52) ط دار الفكر.