الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: زيادةُ الإنكارِ فيما إذا كَان للإِنْسانِ مَنْدُوحَةٌ عنِ الحرامِ، لِقَوْلهِ: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ} .
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: جوازُ الإستمتاعِ بالزوجةِ استمتاعًا مُطْلَقًا؛ لقَوْلهِ: {مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ} .
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ مَن تجاوزَ الحلالَ إلى الحرامِ، فهو عادٍ ظالمٌ لنفسِهِ ولغيرِه؛ لقَوْلهِ: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} .
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: في الآيَات دليلٌ على أنَّ المعانِدِينَ لِلرُّسُل إنَّما يَلْجَئُون إلى قُوَّتِهِم وسُلْطَتِهِم، لا إلى العقلِ والإقناعِ، قالوا: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} [الشعراء: 167] ، وقال ذلكَ قومُ نوحٍ: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [الشعراء: 116] ، لكنَّه عذابٌ آخرُ، وكذلك أيضًا قالَهُ فِرعون لمِوسى: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} [الشعراء: 29] ، وقالَه آزرُ لابنِه إبراهيمَ: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ} [مريم: 46] .
كلُّ هذا ممَّا يدلُّ على أنَّ هؤُلاءِ الَّذينَ يُهَدِّدُونَ بالسُّلطة لا بالإقناعِ والعقلِ، هؤُلاءِ لا حُجَّةَ لهم.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّه يَجِبُ على الإِنْسانِ أن يُبغِضَ ما أبغضَهُ اللهُ؛ لأنَّ هذه طريقةُ الرُّسُلِ؛ قال: {إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} [الشعراء: 168] .
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنَّه لا غِنى لأحدٍ عن دعاءِ اللهِ: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} [الشعراء: 169] ، وأمَّا قولُ بعضِ العارِفِينَ الجاهلينَ:"عِلْمُهُ بِحالي يُغْنِي عن سُؤَالِي" [1] ،
(1) يُروى عن إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ حينما ألقي في النار، انظر تفسير البغوي (5/ 327) ، وانظر تنزيه =