فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 312

أبلغُ فِي الذمِّ ممَّا لو قَالَ: إلا كانوا مُعرِضين عنه؛ لِأَنَّهُ يَحتمِل أن يُعْرِضوا عنه وغيره، ولكنه لما قَالَ: {عَنْهُ مُعْرِضِينَ} كأنَّهم لا يَتَّصِفُون بالإِعْراض إلا عنْ هَذَا الذِّكر.

وهذا الإِعْراضُ معنويٌّ وحِسِّيٌّ، يَشمَل الأمرين؛ فهم مُعْرِضون وإنْ حَضَروا بأبدانهم، ومُعْرِضون أيضًا بأبدانهم يقومون عنه، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] ، فهم مُعْرِضون - وَالْعِيَاذُ بِاللهِ - فِي قُلُوبِهِم وأبدانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت