فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 312

والتوكُّل: هو الإعتمادُ على اللهِ معَ الثِّقَةِ به في جَلْبِ المنافِعِ ودَفْعِ المضارّ.

قولُه رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} الله، أي: فَوِّضْ إليه جميعَ أمورِكَ] ، ولم يَقُلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:"على الله"بل قال: {الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} ؛ لأنَّ المقامَ يَقتضيه؛ يَقتضي عِزَّة في مقابلِ المكذِّبين له، ورحمةً في مقابلِ قيامِه بواجبِ الإنذارِ.

قال المُفسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} إلى الصلاةِ] ، بعضُهم يقولُ: حينَ تقومُ مِن مَنامِكَ، ولكن هذا المَعْنى الَّذي ذكرَه المُفَسِّر أعمُّ، وقيل: إنَّ المَعْنى: حينَ تقومُ في شُئُونِكَ منَ الإنذارِ وغيرِ الإنذارِ، يَعْنِي: يَرَاكَ حينَ تقومُ مُنْذِرًا، ويراك حين تقومُ مُصَلِّيًا، ويراك حين تقوم صَائمًا، وحين تقوم حَاجًّا، وفي جميعِ الأحوالِ، يَعْنِي: حِينَ تَقُومُ إلى عِبادَة اللهِ.

ويَرَاكَ أيضًا حين تَقَلُّبِكَ {فِي السَّاجِدِينَ} قال المُفَسِّر: [المصلِّين] ، أي: في جُمْلَتِهِم، وهذا المَعْنى الأخيرُ أعمُّ منَ الجميعِ.

قَوْلُهُ: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} تَقَصَّد الصلاةَ؛ لأنها أصلُ العباداتِ البدنيَّة.

وقَوْلهُ: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} جملةٌ استئنافيَّةٌ؛ لِبَيَانِ أنه معَ رُؤْيَتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فهو أيضًا سميعٌ عليمٌ.

إذنِ اجتمعَتْ ثلاثُ صِفاتٍ: الرؤيةُ، والسمعُ، والعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت