فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 312

والعاقلُ يُدْرِك ما يجبُ لله عَلَى وجهِ الإتمامِ، فإدراكه أن له الكمالَ المطلَق، وأنه المستحِقّ العبادةِ، لكن عَلَى وجهِ التفصيلِ، لا يمكن إلا عن طريق الرُّسُل، ولهذا قَالَ: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وفي هَذَا دليلٌ عَلَى سُوء حالِ فِرْعَوْن وقومِه؛ لقوله: {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ} .

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: وفيه دليلٌ عَلَى أَنَّهُ لا بأسَ فِي الإجمالِ فِي الكَلامِ، بشرطِ أن يأتيَ التفصيلُ؛ لِقَوْلِهِ: {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ} . وفائدةُ الإجمالِ ثم التفصيل بعده الإهتمامُ، فيكون مُتَشَوِّقًا ومُتَطَلِّعًا إذا كَانَ هَذَا المُجْمَل سيأتيهم وَهُوَ عَلَى شَفَقَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت