وذلك إذا سبقه نفى وكان مرفوعة أجنبيًّا مُفَصَّلًا على نفسه باعتبارين نحو ( ( مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ فيِ عَيْنِهِ الكُحْلُ مِنْهُ في عَيْنِ زَيْدٍ فإنه يجوز أن يقال (( مَا رَأَيْتُ رَجُلًا يَحْسُنُ فِي عَيْنِهِ الكحلُ كَحُسْنِهٍ في عَيْن زيد ) ) والأصلُ أن يقع هذا الظاهر بين ضميرين أوَّلُهما للموصوف وثانيهما للظاهر كما مَثّلنْاَ وقد يحُذف الضمير الثانى وتدخل (( مِنْ ) ) إما على الاسْم الظاهر أو على محله أو على ذى المحل فتقول: (( مِنْ كُحْلِ عَيْنِ زَيْدٍ ) ) أو (( مِنْ عَيْنِ زَيْدٍ ) ) أو (( مِنْ زَيْدٍ ) ) فتحذف مضافًا أو مضافين وقد لا يُؤْتَى بعد المرفوع بشىء فتقول (( ما رَأَيْت كَعَيْنِ زَيْدٍ أحْسَنَ فيِهَا الكُحْلُ ) ) وقالوا: (( ما أَحَدٌ أحْسَنُ بِه الجميلُ مِنْ زَيْدٍ ) ) والأصل (( ما أحَدٌ أحْسَنُ به الجميلُ مِنْ حُسْن الجميل بزَيْدٍ ) ) ثم إنهم أضافوا الجميل إلى زيد لملابسته إياه ثم حذفوا المضاف ومثلُه في المعنى:
( لَنْ تَرَى فِي النَّاسِ مِنْ رَفِيقٍ ... أَوْلَى بِهِ الفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيقِ )
والأصلُ (( مِنْ وِلاَيَةِ الفَضْل بالصِّديِّقِ ) ) ثم (( مِنْ فَضْلِ الصِّديِّقِ ) ) ثم (( مِنَ الصِّدِّيقِ ) )