والثاني: ما يقع موقع ما يقبل ( أل ) المؤثرة للتعريف نحو ( ذِي ومَنْ ومَا ) في قولك: ( مَرَرْتُ برَجُلٍ ذي مَالٍ وَبِمْنَ مُعْجِبٍ لك وبما معجب لك ) فإنها واقعة موقع ( صاحب وإنسان وشيء ) وكذلك نحو: صَهٍ - منونًا - فإنه واقع موقع قولك ( سُكُوتًا )
ومعرفة وهي الفرع وهي عبارة عن نوعين: أحدهما: مالا يقبل ( أل ) ألبتة ولا يقع موقع ما يقبلها نحو زيد وعمرو والثاني ما يقبل أل ولكنها غير مؤثرة للتعريف نحو ( حارث وعَبَّاس وضّحَّاك ) فإن ( أل ) الداخلة عليها لِلَمْحَ الأصل بها
وأقام المعارف سبعة: المضمر كأنَا وهُمْ والعَلمَ كزيد وهند والإشارة كذَا وذِي والموصول كالّذِي والتِي وذو الأداة كالغلام والمرأة والمضاف لِوَاحِدٍ منها كأبْنىِ وغُلاَمِي والمنادى نحو ( يا رَجُلُ ) لمعين . فصل في المضمر
-المضمر و الضمير: إِسمان لما وُضِعَ لمتكلمٍ كأنا أو لمخاطبٍ كأنْتَ أو لغائب كهُوَ أو لمخاطَب تارةً ولغائبٍ أخرى وهو الألف و الواو والنون كقُومَا وقَامَا وقُومُوا وقَامُوا وقُمْنَ
وينقسم إلى بارز - وهو ماله صورة في اللفظ كتاء ( قُمْتُ ) - وإلى مستتر وهو بخلافه كالمقدر في ( قُمْ ) . وينقسم البارز إلى متصل وهو: مالا يُفْتَتَحُ به النطقُ ولا يقع بعد ( إلا ) كياء ( ابْنِىِ ) وكاف ( أكرمَكَ ) وهاء ( سَلْنِيهِ ) ويائه وأمَّا قوله: -
( وَمَا عَلَيْنَا إذَا ما كُنْتِ جَارَتَنَا ... أنْ لا يُجَاوِرَنَا إلاَّ كِ دَيَّارِ ) فضرورة