فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1258

قال ابن مالك: وإذا كانت أرى وأعلم منقولَتَيْنِ من المتعدى لواحد تعدَّتا لاثنين نحو ( مِنْ بَعْدِ مَا أرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ) وحكمهما حكم مفعولَىْ (( كَسَا ) ) في الحذف لدليلٍ وغيره وفي منع الإلغاء والتعليق قيل: وفيه نظر في موضعين أحدهما أن (( علم ) ) بمعنى عرف إنما حفظ نقلُها بالتضعيف لا بالهمزة والثانى: أن (( أرى ) ) البصرية سُمع تعليقها بالاستفهام نحو ( رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْيِى المَوْتَى ) وقد يُجَاب بالتزام جواز نقل المتعدى لواحد بالهمزة قياسًا نحو (( ألْبَسْتُ زَيْدًا جُبَّةً ) ) وبادعاء أن الرؤية هنا علمية . هذا باب الفاعل

الفاعل: أسْمٌ أو ما في تأويله أسند إليه فعلٌ أو ما في تأويله مُقَدَّمٌ أصلىُّ المحلِّ والصيغة

فالأسم نحو (( تَبَارَكَ اللهُ ) ) والمُؤَوَّل به نحو ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا ) والفِعْلُ كما مثلنا ومنه (( أتىَ زَيْدٌ ) ) و (( نِعْمَ الفَتَى ) ) ولا فرق بين المتصرف والجامد والمُؤَوَّل بالفعل نحو (( مُخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ ) ونحو (( وَجْهُه ) ) في قوله (( أتَى زَيْدٌ مُنِيرًا وَجْهُهُ ) ) و (( مُقَدَّم ) رافع لتوهم دخول نحو (( زَيْدٌ قَامَ ) ) و (( أصْلِىُّ المحلِّ ) ) مخرج لنحو (( قَائِمٌ زيد ) ) فإن المسند وهو قائم أصْلُه التأخيرُ لأنه خبر وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت