فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1258

وهى: الصفةُ التى اسْتُحِسنَ فيها أن تُضَافَ لما هو فاعل في المعنى ك (( حَسَنِ الوَجْهِ ) ) و (( نَقِىِّ الثَّغْرِ ) ) و (( طَاهِرِ العِرْضِ ) )

فخرج نحو (( زَيْدٌ ضَارِبٌ أوُهُ ) ) فإن إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة لئلا تُوهِمَ الإضافة إلى المفعول ونحو ( زيد كاتب أبوه ) ) فإن إضافة الوصف فيه وإن كانت لا تمتنع لعدم اللبْسِ لكنها لا تحسن لأن الصفة لا تُضَاف لمرفوعها حتى يُقَدَّرَ تحويلُ إسنادِها عنه إلى ضمير موصوفها بدليلين:

أحدهما: أنه لو لم يقدر كذلك لزم إضافة الشىء إلى نفسه

والثانى: أنهم يُؤَنِّثُونَ الصفة في نحو (( هِنْدٌ حَسَنَةٌ الوَجْهِ ) ) فلهذا حسن أن يقال: (( زيد حسن الوجه ) ) لأن مَنْ حَسُنَ وَجْهُهُ حَسُنَ أن يسند (( الْحُسْنُ ) ) إلى جمتله مجازًا وقَبُحَ أن يقال (( زيد كاتب الأب ) ) لأن مَنْ كَتب أبوه لا يحسن أن تُسْنَدَ الكتابةُ إليه إلا بمجاز بعيد

وقد تبين أن العلم بحسن الإضافة موقوفٌ على النظر في معناها لا على معرفة كونها صفة مُشَبَّهَة وحينئذ فلا دَوْرَ في التعريف المذكُور كما تَوَهَّمَه ابنُ الناظمِ

: وتختصُّ هذه الصفةُ عن اسم الفاعل بخمسة أُمُور:

أحدها: أنها تُصَاغ من اللازم دون المتعدِّى ك (( حَسَنٍ ) ) و (( جَمِيل ) ) وهو يُصَاغ منهما كقَائِم وضَارِب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت