وتختصُّ الواو بجواز عَطْفها عامِلًا قد حذف وبقى معموله مرفوعًا كان نحو ( اُسْكُنْ أُنْتَ وَزَوْجُكَ اَلْجنَّةَ ) أى: وليسكن زَوْجُك أو منصوبًا نحو ( وَالّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالإيَمانَ ) أى: وَأَلِفُوا الإيمانَ أو مجرورًا نحو (( مَا كُلُّ سَوْدَاء تمْرَةً وَلاَ بَيْضَاء شَحْمَةً ) ) أى: ولا كلّ بيضاء
وإنما لم يُجْعَلِ العطفُ فيهنَّ على الموجود في الكلام الئلا يلزم في الأول رفعُ فعل الأمر للاسم الظاهر وفي الثانى كونُ الإيمان مُتَبَوًَّا وإنما يُتَبَوَّا المنزل وفي الثالث العَطْفُ على معمولَىْ عاملين ولا يجوز في الثانى أن يكون الإيمان مفعولًا معه لعدم الفائدة في تقييد المهاجرين بمصاحبة الإيمان إذ هو أمر معلوم
ويجوز حذفُ المعطوف عليه بالفاء والواو فالأول كقول بغضهم: (( وَبِكَ وَأَهْلًا وَسَهْلًا ) ) جوابًا لمن قال له: مَرْحَباَ والتقدير: ومرحبًا بك وأهلا
والثانى نحو ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا ) أى . أنهملكم فنضرب