فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 820

فأما قولهم تنسمت منه علما وتنشمت فليس واحد من الحرفين بدلا من صاحبه لأن لكل واحد منهما وجها قائما أما تنسمت فكأنه من النسيم كقولك استروحت منه خبرا فمعناه أنه تلطف في التماس العلم منه شيئا فشيئا كهبوب النسيم وأما تنشمت فمن قولهم نشمت في الأمر أي ابتدأته ولم أوغل فيه وكذلك تنشمت منه أي ابتدأت بطرف من العلم من عنده ولم أتمكن فيه

ومن العرب من يبدل كاف المؤنث في الوقف شينا حرصا على البيان لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها تخفي في الوقف فاحتاطوا للبيان بأن أبدلوها شينا فقالوا عليش ومنش ومررت بش ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف فيبدل فيه أيضا وأنشدوا للمجنون

( فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... سوى أن عظم الساق منش دقيق )

وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي العباس أحمد بن يحيى لبعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت