فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 820

فالأصل في هذين الموضعين إنما هو لام المعرفة المدخلة عليها الألف ثم حملت الألف في إدخال اللام عليها على حكم لام المعرفة وذلك أن اللفظ أسبق مرتبة من الخط فبه بدىء ثم حمل الخط عليه

واعلم أن هذه الألف أعني المدة الساكنة في نحو قام وباع وحمار وكتاب وغزا ورمى وحتى وإلا وما ولا لا تكون أصلا في الأسماء المتمكنة ولا الأفعال أبدا إنما تكون بدلا أو زائدة فأما الحروف التي جاءت لمعان فإن الألفات فيها أصول وكذلك الأسماء المبنية التي أوغلت في شبه الحرف وسيأتيك ذلك مفصلا في أماكنه بإذن الله تعالى

وذلك في عامة الحروف التي تقع الألف في آخرها نحو ما ولا ويا وهيا وإلا وحتى وكلا فهذه الألفات وما يجري مجراها أبدا أصول غير زوائد ولا منقلبة والذي يدل على أنها ليست بزوائد أن الزيادة ضرب من التصرف في الكلمة وجزء من الاشتقاق فيها وهذه الحروف كلها غير متصرفة ولا مشتقة فيجب أن تكون ألفاتها غير زائدة ألا ترى أنك لا تجد ل حتى وكلا اشتقاقا تفقد فيه ألفهما كما تجد لضارب وقاتل ومعزى وأرطى اشتقاقا تفقد في ألفهما وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت