فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 820

مذهبه تخفيف هذه الهمزة وذلك أن مذهبه أن يجتلب همزا لا أصل له فلا يجوز على هذا أن يخفف الهمزة فيردها ألفا لأنه عن الألف قلبها فلو أراد الألف لأقر الألف الأولى واستغنى بذلك عن قلبها همزة ثم قلب تلك الهمزة ألفا وأما غيره فلا ينطق بهذه الهمزة في هذا الموضع أصلا فلا يمكن أن يقال فيه إنه يخففها ولا يحققها

وذلك على ثلاثة أضرب أحدها أن تكونا أصلين والآخر أن تكونا منقلبتين والآخر أن تكونا زائدتين

فأما إبدال الألف عن الياء والواو وهما أصلان فنحو قولك في ييأس ياءس وفي يوجل ياجل ونحو قولك باع وسار وهاب وحار وقام وصاغ وخاف ونام وطال لقولك البيع والسير والهيبة والحيرة وقومة وصوغة وخوف ونوم وطويل ومن ذلك رمى وسعى ودعا وعدا لقولك الرمي والسعي والعدو والدعو فهذا حكم الياء والواو متى تحركتا وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفا إلا أن يضطر أمر إلى ترك قلبهما وذلك نحو قولك للاثنين قضيا ورميا وخلوا ودعوا وإنما صحتا هنا ولم تقلبا ألفا لأنهم لو قلبوهما ألفا وبعدها ألف تثنية الضمير لوجب أن تحذف إحداهما لالتقاء الساكنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت