فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 820

اعلم أن الألف تزاد ثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة ولا تزاد أولا البتة لأنها لا تكون إلا ساكنة والساكن لا يمكن الابتداء به

فإن قلت فهلا زيدت أولا وإن كانت ساكنة ثم أدخلت عليها همزة الوصل توصلا إلى النطق بها كما زيدت النون في انطلق ساكنة ثم أدخلت عليها همزة الوصل ليمكن النطق بها

فالجواب أنهم لو فعلوا ذلك لدخلت همزة الوصل وهي مكسورة كما ينبغي لها ولو لحقت مكسورة قبل الألف لانقلبت الألف ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فيقع هناك من الإشكال والاستثقال ما بعضه مستكره فرفض ذلك لذلك وهذا كرفضهم أن يبنوا في الأسماء اسما مما عينه واو على فعل مثل عضد وسبع وذلك أنهم لو بنوه لم يكونوا ليخلوا من قلب الواو ألفا أو تركها غير مقلوبة ألفا فإن لم يقلبوا ثقل ذلك عليهم وإن قلبوه صار لفظه كلفظ ما عينه مفتوحة فلم يدر أمفتوحة كانت أم مضمومة فلما كانوا لا يخلون في بناء ذلك من إشكال أو استثقال رفضوه البتة قال أبو علي ونظير هذا قول الشاعر

( رأى الأمر يفضي إلى آخر ... فصير آخره أولا )

فزيادة الألف ثانية نحو ضارب وقاتل وخاتم وطابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت