فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 820

وتلحقها على ضربين عاملة وغير عاملة

فالعاملة لام الأمر وهي مكسورة جازمة وذلك قولك ليقم زيد وليقعد عمرو وزعم الفراء أن من العرب من يفتح هذه اللام لفتحة الياء بعدها وهذا كلام يستفاد منه أنه إن انكسر حرف المضارعة أو انضم أن لا تكون هذه اللام مفتوحة نحو ليكرم زيد عمرا ولتعلم ذلك

ومتى اتصل بهذه اللام من قبلها واو العطف أو فاؤه فإسكانها للتخفيف جائز وذلك قولك وليقم زيد فليقعد جعفر وإنما جاز إسكانها لأن الواو والفاء كل واحد منهما حرف منفرد ضعيف لا يمكن الوقوف عليه دون اللام فأشبهت اللام لاتصالها بما قبلها واحتياجه إليها الخاء من فخذ واللام من علم فكما تقول فخذ وعلم الله ذاك كذلك جاز أن تقول فليقم وليقعد وقد فعلوا هذا أيضا في غير هذا الموضع فقالوا أراك منتفخا فأسكنوا الفاء لأن تفخا من منتفخ ضارع بالوزن فخذا وكبدا فأما قراءة الكسائي وغيره ( ثم ليقضوا تفثهم ) و ( ثم ليقطع ) فمردودة عند أصحابنا وذلك أن ثم حرف على ثلاثة أحرف يمكن الوقوف عليه وإذا أمكن الوقوف لزمك الابتداء بالساكن وهذا غير جائز بإجماع فمن هنا دفعه أصحابنا واستنكروه فلم يجيزوه وسألت أبا علي يوما عن هذا فقلت له هلا جازت قراءة الكسائي هذه على تشبيه ثم بالواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت