فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 820

والفاء إذ كانت حرف عطف كما كانا حرفي عطف فهلا جاز حمل ثم على الواو والفاء كما حملوا بعض حروف المضارعة على بعض في نحو قولك أعد ونعد وتعد ألا ترى أن هذه الأحرف الثلاثة محمولة على الياء في قولك يعد لأن الواو من يعد حذفت لوقوعها بين ياء وكسرة وحملت الهمزة والنون والتاء في هذا على الياء فحذفت الواو معهن كما حذفت مع الياء لئلا يختلف الباب وكما حذفت الهمزة من مضارع أكرم إذا قلت أكرم وأصله أؤكرم لاجتماع الهمزتين ثم حملت النون في نكرم والتاء في تكرم والياء في يكرم على الهمزة في أكرم فحذفت الهمزة معهن كما حذفت معها ليتفق الباب ولا تختلف أحوال حروف المضارعة

فقال الفرق بين الموضعين أن حروف المضارعة أشد اشتباه بعض ببعض من حروف العطف وذلك أنها تجري مجرى الحرف الواحد ألا ترى أن سيبويه قال إنهم امتنعوا من إمالة فتحة تاء تحسب لكسرة سينها من حيث كانت الياء في يحسب لا تجوز إمالتها استنكارا للإمالة في الياء كما تستنكر الكسرة في الياء أفلا ترى أنهم أجروا التاء في تحسب مجرى الياء في يحسب فدل ذلك على أن حروف المضارعة بعضها قوي الشبه ببعض أشد من قوة شبه حروف العطف بعضها ببعض ويؤكد عندك قوة اشتباه حروف المضارعة أن كل واحد منها على حرف واحد وحروف العطف تجدها مختلفة أعداد الحروف منها ما هو على حرف واحد وهو الواو والفاء ومنها ما هو على حرفين وهي أو ولا وأم وبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت